قال لاعب وسط المنتخب العراقي قصي منير إن امنية اللعب في المونديال “ضاعت” على جيل ذهبي كان بإمكانه التواجد في
بطولة كأس العالم الجارية حاليا في جنوب افريقيا.
وأوضح منير أن “اللعب في كأس العالم ستضل الامنية غير المتحققة لأغلب اللاعبين العراقيين الذين يمثلون الكرة العراقية الآن بسبب تفريطهم بالفرصة الذهبية التي كانوا يمتلكونها، وهي أن يلعبوا في منافسات التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم في جوهانسبيرغ 2010″.
وبين أن “المنتخب العراقي كانت بيده فرصة اللعب بكأس العالم في جنوب افريقيا لو أنه عرف كيف يستثمر تلك الفرصة ويتفوق على منتخبات مجموعته التي كانت تصم منتخبات الصين وقطر واستراليا”.
واعتبر أن “الاوضاع التي تمر بها الكرة العراقية وعدم اللعب في بغداد وخوض جميع المباريات التصفوية للمونديال خارج العراق فضلا عن كثرة التنقل واللعب في بلدان مختلفة اسهم كل ذلك في أن تكون الكرة العراقية خارج المونديال العالمي لهذه السنة”.
وعبر عن اعتقاده أن “الكرة العراقية كانت ضحية عدم الاستقرار التدريبي الذي شهدته عملية اعداد المنتخب العراقي الذي واجهته فيها تغييرات مستمرة في الجهاز الفني للمنتخب فكان اولسن النرويجي ومن ثم البرازيلي فييرا وبعده عدنان حمد وفي بطولة كأس الفارات بورا الصربي”.
وحول الغياب الطويل للكرة العراقية عن بطولات كأس العالم، قال منير إن “غياب التخطيط الصحيح وعدم وضع البرامج الطويلة المدى لبناء المنتخبات العراقية فضلا عن عدم التحضير المبكر والاعداد الصحيح للمشاركة في منافسات التصفيات المؤهلة لنهائيات بطولات كأس العالم اثر بشكل او بآخر على تواجد المنتخب العراقي في كأس العالم خاصة وأن الكرة العراقية سبق لها أن تواجدت لمرة واحدة في نهائيات كأس العالم التي اقيمت في المكسيك عام 1986″.
وأضاف أن “الكرة العراقية تمكنت في العام الماضي أن تسجل حضورها ايضا لأول مرة في بطولة كأس القارات في جنوب افريقيا، على الرغم من عدم تمكن المنتخب العراقي من التواجد في الدور الثاني من البطولة بسبب عدم اجتيازه لمجموعته التي ضمت منتخبات اسبانيا وجنوب افريقيا ونيوزلندا”.
وتابع قائلا “لم تتوفر لي شخصيا فرصة المشاركة مع المنتخب العراقي المشارك في بطولة كأس القارات التي اقيمت في جنوب افريقيا بسبب الاصابة التي لحقت بي قبيل الذهاب إلى كأس العالم للقارات، إذ كان يشرف على تدريب المنتخب العراقي المدرب الصربي بورا مليونوفيتش”.
وابدى منير حزنه “الشديد لأنني تخلفت عن التواجد مع المنتخب العراقي في بطولة كأس القارات برغم أن الامر كان خارج ارادتي”.
ورأى أن “الكرة العراقية الآن تضم مجموعة كبيرة من المواهب والطاقات الكروية الشابة التي باستطاعتها أن تحقق للكرة العراقية ما تطمح اليه من تأهل جديد لكأس العالم لكن بشرط أن يعمل اتحاد كرة القدم في العراق على تهيئة كل سبل العمل الصحيح الذي يراد من خلاله الارتقاء بالكرة العراقية إلى مصاف الكرة في البلدان المتطورة”.
وأشار إلى أن “المنتخب العراقي يحمل الآن لقب بطولة الامم الآسيوية وامامه مهمة كبيرة في الحفاظ على اللقب، ولهذا يتطلب واقع المنتخب العراقي وقفة جادة من قبل المسؤولين في الدولة من اجل الاهتمام به ورعايته كونه يتطلع إلى تحقيق نتائج ايجابية في الاستحقاق الكروي المقبل”.
وعدَ منير اللعب لصالح المنتخب العراقي “طموحا كبيرا يرواد كل اللاعبين وهم بالاعمار الصغيرة، ولهذا فإن مقاعد المنتخب ليست محجوزة لهذا اللاعب او ذاك وإنما تمنح للاعبين متميزين في هذا الفريق او ذاك وحسب الكفاءة التي يتمتع بها اللاعب”.
ودعا منير إلى “عودة جديدة وقريبة للكرة العراقية إلى بطولات كأس العالم، خاصة وأنها مهيئة وفقا للامكانيات البشرية من لاعبين ومدربين للعب في بطولات العالم المقبلة”.